- ول يا دكتور حاسدني على حصتي من الجاجة؟؟
هذه العبارة صرخت بها سيدة أردنية مادبية فقيرة، ذهبت الى الطبيب للعلاج، فقال لها ان أشياء تسمى الدهنيات تجول بنسب مرتفعة في دمها ، وقد تؤدي الى الأمراض والجلطات وطالبها ان لا تأكل الدسم وأن تبعد جلدة الدجاج عن القطعة التي تأكلها.
الطبيب لم يفهم عليها في البداية ما صرخت به السيدة ، لكنه فهم بعد لحظة – مثلنا- أن تلك الجدة الفقيرة التي تعيش في بيت فقير ،قد يستطيع رب الأسرة – هو ابن العجوز على الأغلب- ان يوفر دجاجة واحدة في الاسبوع ، يتم توزيعها على الأطفال والأم والأب ، وتكون حصة الجدة هذه ..ان تأكل جلد الدجاج..ذات الجلد الذي ينوي الدكتور ان يسلبها اياه بحجة ارتفاع الكوليسترول وما شابهه.
طبعا هناك الكثير من المسببات لتراكم الدهون في الدم ، وليس الدسم وحده هو المسؤول الشرعي والوحيد ، بل قد يكون عجز الجسم عن التخلص من هذه الدهون أو حرقها. لكن هذا ليس موضوعنا.
المشكلة انهم يعرفون ....يعرفون تماما ....ان ما يحرموننا منه هو كل (حصتنا) ، تماما مثل تلك العجوز الطيبة.ومع ذلك يصرون على برامج وحميات متخصصة، لعلنا نعيش مثل ذلك البعير الذي قرأنا قصته في الصف الرابع الإبتدائي :
تقول القصة ان رجلا بخيلا ر قرر ان يمنع الطعام والشراب هعن الجمل حتى يعيش بلا أكل ..في الفترة الأولى قام الجمل بالإجترار من سنامه ، لكنه ظل يهزل حتى مات جوعا . فقال صاحب الجمل البخيل .
- مسكين هذا الجمل ..بعد ان تعلم قلة الأكل مات!!
هذه (الحكمة) ..التي اطلقها الرجل ..وقرأناها في قصة في الصف الرابع الإبتدائي ..يبدو.... يبدو انها انتقلت للدوار الرابع ..لتصير منهجا ونهجا ونبراسا للحكومات!!
ghishan@gmail.com
كتبها يوسف غيشان في 08:41 صباحاً ::
من زماااااااااااااااااان تعلمنا قلة الاكل
لم يبقى لنا سوى ان نموت
الاسم: يوسف غيشان
