دس..بدس
كتبهايوسف غيشان ، في 15 حزيران 2009 الساعة: 06:54 ص
قرأت في احدى المجلات المتخصصة في مجال الكمبيوتر تصريحا لرئيس وحدة دراسة المستقبل في بريتيتش بتروليوم، بأن التطورات المتسارعة في مجال الكمبيروتر تجعل قضية (تحميل) الدماغ (نقل الدماغ بواسطة الفلاش ميموري) مسألة وقت…قد تكون عشر سنوات أوعشرين ،لكنها انها لن تزيد عن الخمسين سنة..
سرحت ولم اكمل المقال ، وصرت اتخيل نفسي وأنا اسمع للمفكر هشام غصيب مثلا ،يشرح لي قضية فلسفية معقدة ، فأقول له اني مش فاهم عليه، وان عليه ان يأخذني ع قد عقلي ..حبة حبة ، فيبتسم الدكتور غصيب بخبث ويخرج الفلاشة من جيبه ويدسها في مكان ما من جسدي، فيبدأ دماغي في تحميل دماغه - المنزّل سابقا على الفلاش ميموري المعلقة بميدالية المفاتيح - او الجانب الفلسفي منه مثلا ..ارتعش قليلا ، ثم تهدأ الأمور ،؟ فأقول له:
- اه هيك …دسها من الأول يا زلمة ..
تخيلوا سهولة ان نتفاهم مع بعض ، وسهولة ان نتأكد من الثقة التي ننوي منحها للآخر ..هنا ستكون ثقة مؤكدة لأنك تعرف اليات تفكيرة ، ووجهة نظره فيك تماما، الا اذا ضربكو فيروس اخو فلاته ، فصرت انا مثلا اعتبر نفسي يوسف ميخائل غصيب ، ثم اذهب الى الدكتور همام غصيب أطالبه بحصتي من ارث الوالد معالي المرحوم بشارة غصيب، فيما يفعل الدكتور هشام نفس الشي مع اخي نبيل ، الذي ما ان يسمع مطالبة الدكتور غصيب حتى يفقع من الضحك ويظل يكركر حتى تنزل (صميلته).
تخيلوا ان قادة الدول وعند زيارة احدهما للآخر يدس كل واحد منهم الفلاش ميموري خاصته في ثقبالآخر. فيجلسان وهما يتناجيان وكل منهما يفهم على الثاني تمام التمام ، ويتفقان او يختلفان بدون امكانية حصول سوء الظن او سوء النية …او سوء على مهلك سوء.
طبعا سوف يقوم رئيس تحرير الصحيفة بدس(الخاير) في يو اس بي الصحفيين ، فتلتغي امكانية الغاء المقال او التحقيق الصحفي ، ويعم الوئام والإنسجام، ثم تقوم الأجهزة الأمنية بعمل داون لود لرئيس التحرير ، فتتعرف علينا تماما، فتقل الإتهاماتـ او بالأحرى تتحدد تماما.
= رئيس الحكومة يدس في الوزراء
= الحكومة تدس في النواب والنواب يدسون في الحكومة
= الشعب يدس في الحكومة
=الحكومة تدس في الشعب
= وكله ..دس بدس .
وتنتهي مشاكلنا الى الأبد…واللي بتحبل دس..بتولد اشكرا!!
تخيل صعوبة ان تخفي وجهة نظرك في الحكومة…..!!
لا بلاها خليها في القلب تسطح …ولا عشرة على الشجرة.
GHISHAN@GMAIL.COM
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























